السيد حيدر الآملي

476

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( الفرق بين الرسالة والنبوّة ) وفرق بين الرسالة والنبوة ، فإن النبوّة هي قبول النفس القدسي حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول ، والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والتابعين ، وإنما يتفق القبول لنفس من النفوس ولا يتأتّي لها التبليغ لعذر من الأعذار وسبب من الأسباب ، والعلم اللّدنّي يكون لأهل النبوة والولاية كما حصل للخضر ( ع ) حيث أخبر اللّه تعالى فقال : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ سورة الكهف : 65 ] . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : إن رسول اللّه ( ص ) ، أدخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي ألف باب من العلم مع كل باب ألف باب « 133 » . وقال أيضا : لو ثنيت لي وسادة لجلست عليها ، وحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزّبور بزبورهم ، ولأهل الفرقان بفرقانهم « 134 » .

--> ( 133 ) قوله : وقال أمير المؤمنين ( ع ) : إن رسول اللّه ( ص ) الحديث . ذكره أيضا السيّد الجليل ابن طاوس في كتابه « سعد السعود » ص 284 نقلا عن الغزالي وأيضا المجلسي في بحار الأنوار عنه ج 92 ص 104 وارجع أيضا الرقم 91 مزيدا للفائدة واطّلاعا على أحاديث في مضمونه . ( 134 ) قوله : وقال أيضا لو ثنيت لي وسادة الخ . روى المفيد في الإرشاد ص 23 ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة عن علي أمير المؤمنين ( ع ) في خطبة أنّه قال : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإن عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللّه لو ثنى لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتّى ينتهي كلّ كتاب من هذه الكتب ، ويقول يا ربّ إن عليّا قضى بقضائك واللّه إني لأعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدع علمه ولولا آية في كتاب اللّه تعالى لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة . الحديث . قال المجلسي في البحار ج 40 ، ص 153 : وروى ابن أبي البختري من ستّة طرق وابن المفضّل من عشر طرق وإبراهيم الثقفي من أربعة عشر طريقا منهم عديّ بن حاتم والأصبغ بن نباتة وعلقمة بن قيس ويحيى بن أم الطويل وزرّ بن حبيش وعباية بن ربعيّ وعباية بن رفاعة وأبو